Quran Tafsīr al-Jalālayn (Arabic)

التأويل في الْقُرْآن الْحَكِيمٌ عَرَبِيًّا

Tafsīr al-Jalālayn is a classical Sunni Tafsir of the Qur'an, composed first by Jalal ad-Din al-Mahalli in 1459 and then completed by his student Jalal ad-Din as-Suyuti in 1505, thus its name. It is recognized as one of the most popular exegeses of the Qur'an today, due to its simple style and its conciseness: It being only one volume in length.

جلال الدین المھالی - جلال الدین السوہوتی

Home

Contact Us

Index

Previous

Next

Surah Al Jinn

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ

قُلْ

يا محمد للناس

أُوحِيَ إِلَيَّ  

أي أخبرت بالوحي من الله تعالى

أَنَّهُ

الضمير للشأن

اسْتَمَعَ

 لقراءتي

مِنَ الْجِنِّ  

جن نصيبين وذلك في صلاة الصبح ببطن نخل، موضوع بين مكة والطائف، وهم الذين ذكروا في قوله تعالى

(وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن)

 الآية

فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا

فَقَالُوا

لقومهم لما رجعوا إليهم

إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا

 يتعجب منه في فصاحته وغزارة معانيه وغير ذلك.

.1

يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا

يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ  

الإيمان والصواب

فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَنْ نُشْرِكَ  

بعد اليوم

بِرَبِّنَا أَحَدًا

.2

وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا

وَأَنَّهُ  

الضمير للشأن فيه وفي الموضعين بعده

تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا  

تنزه جلاله وعظمته عما نُسب إليه

 مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً

زوجة

وَلَا وَلَدًا

.3

وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا

وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا

جاهلنا

عَلَى اللَّهِ شَطَطًا

غلوا في الكذب بوصفه بالصاحبة والولد.

.4

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ  

مخففة، أي أنه

لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا

بوصفه بذلك حتى تبينا كذبهم بذلك قال تعالى:

.5

وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا

وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ  

يستعيذون

بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ  

حين ينزلون في سفرهم بمخوف فيقول كل رجل أعوذ بسيد هذا المكان من شر سفهائه

فَزَادُوهُمْ

بعوذهم بهم

رَهَقًا

فقالوا سدنا الجن والإنس.

.6

وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا

وَأَنَّهُمْ

 أي الجن

ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ  

يا إنس

أَنْ

مخففة من الثقيلة، أي أنه

لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا

 بعد موته.

.7

قال الجن

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ

رمنا استراق السمع

فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا

من الملائكة

 شَدِيدًا وَشُهُبًا

نجوما محرقة وذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم.

.8

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ

وَأَنَّا كُنَّا

أي قبل مبعثه

نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ

أي نستمع

فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا

أرصد له ليرمى به.

.9

وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا 

وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ

بعد استراق السمع

بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا  

خيرا

.10

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ ۖ

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ

بعد استماع القرآن

وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ

أي قوم غير صالحين

كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا

فرقا مختلفين مسلمين وكافرين.

.11

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا

َأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ  

مخففة من الثقيلة أي أنه

لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا

لا نفوته كائنين في الأرض أو هاربين منها في السماء.

.12

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى  

القرآن

آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ  

بتقدير هو

بَخْسًا

نقصا من حسناته

وَلَا رَهَقًا

ظلما بالزيادة في سيئاته.

.13

وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ۖ

الجائرون بكفرهم

فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا

قصدوا هداية.

.14

وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا

وقودا وأنا وأنهم وأنه في اثني عشر موضعا هي وأنه تعالى وأنا منا المسلمون وما بينهما بكسر الهمزة استئنافا وبفتحها بما يوجه به.

 

 

.15

قال تعالى في كفار مكة

وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا

وَأَنْ  

مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وأنهم وهو معطوف على أنه استمع

لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ

أي طريقة الإسلام

لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا

كثيرا من السماء وذلك بعد ما رفع المطر عنهم سبع سنين.

.16

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ

لِنَفْتِنَهُمْ

لنختبرهم

فِيهِ

فنعلم كيف شكرهم علم ظهور

وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا

وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ  

القرآن

يَسْلُكْهُ  

بالنون والياء ندخله

عَذَابًا صَعَدًا

شاقا.

.17

وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا

وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ

مواضع الصلاة

لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا  

فيها

مَعَ اللَّهِ أَحَدًا  

بأن تشركوا كما كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا.

.18

وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا

وَأَنَّهُ  

بالفتح والكسر استئنافا والضمير للشأن

لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ

محمد النبي صلى الله عليه وسلم

يَدْعُوهُ

يعبده ببطن نخل

كَادُوا

أي الجن المستمعون لقراءته

يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا

بكسر اللام وضمها جمع لبدة كاللبد في ركوب بعضهم بعضا ازدحاما حرصا على سماع القرآن.

.19

قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا

قُلْ

مجيبا للكفار في قولهم ارجع عما أنت فيه وفي قراءة قل

إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي  

إلها

وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا

.20

قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا

قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا

غيا

وَلَا رَشَدًا

خيرا

.21

قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا

قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ  

من عذابه إن عصيته

أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ

أي غيره

مُلْتَحَدًا

 ملتجأ

.22

إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ

إِلَّا بَلَاغًا  

استثناء من مفعول أملك، أي لا أملك لكم إلا البلاغ إليكم

مِنَ اللَّهِ

أي عنه

وَرِسَالَاتِهِ

عطف على بلاغا وما بين المستثنى منه والاستثناء اعتراض لتأكيد نفي الاستطاعة

وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا

وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

في التوحيد فلم يؤمن

فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ

حال من ضمير من في له رعاية في معناها وهي حال مقدرة والمعنى يدخلونها مقدار خلودهم

فِيهَا أَبَدًا

.23

حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ

حَتَّى إِذَا رَأَوْا

إبتدائية فيها معنى الغاية لمقدر قبلها أي لا يزالون على كفرهم إلى أن يروا

مَا يُوعَدُونَ

به من العذاب

فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا

فَسَيَعْلَمُونَ  

عند حلوله بهم يوم بدر أو يوم القيامة

مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا  

أعوانا أهم أم المؤمنون على القول الأول أو أنا أم هم على الثاني فقال بعضهم متى هذا الوعد؟ فنزل:

.24

قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ

قُلْ إِنْ

أي ما

أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ

 من العذاب ؟

أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا

غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو.

.25

عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا

عَالِمُ الْغَيْبِ

ما غاب عن العباد

فَلَا يُظْهِرُ

يطلع

عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا

من الناس.

.26

إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا

إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ  

مع إطلاعه على ما شاء منه معجزة له

يَسْلُكُ

 يجعل ويسير

مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ  

أي الرسول

وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا

ملائكة يحفظونه حتى يبلغه في جملة الوحي.

.27

لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ

لِيَعْلَمَ  

الله علم ظهور

أَنْ  

مخففة من الثقيلة أي أنه

قَدْ أَبْلَغُوا  

أي الرسل

رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ  

روعي بجمع الضمير معنى من

وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا

وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ

عطف على مقدر، أي فعلم ذلك

وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا

 تمييز وهو محول من المفعول والأصل أحصى عدد كل شيء.

*********

.28

Copy Rights:

Zahid Javed Rana, Abid Javed Rana

Lahore, Pakistan

Pages Viewed Since June 2015

Free Web Counter
Free Web Counter


javascript hit counter