Quran Tafsīr al-Jalālayn (Arabic)

التأويل في الْقُرْآن الْحَكِيمٌ عَرَبِيًّا

Tafsīr al-Jalālayn is a classical Sunni Tafsir of the Qur'an, composed first by Jalal ad-Din al-Mahalli in 1459 and then completed by his student Jalal ad-Din as-Suyuti in 1505, thus its name. It is recognized as one of the most popular exegeses of the Qur'an today, due to its simple style and its conciseness: It being only one volume in length.

جلال الدین المھالی - جلال الدین السوہوتی

Home

Contact Us

Index

Previous

Next

Surah Al Mulk

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ

تَبَارَكَ

تنزه عن صفات المحدثين

الَّذِي بِيَدِهِ  

في تصرفه

الْمُلْكُ

السلطان والقدرة

وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

.1

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ  

في الدنيا

وَالْحَيَاةَ  

في الآخرة أو هما في الدنيا فالنطفة تعرض لها الحياة وهي ما به الإحساس، والموت ضدها أو عدمها قولان، والخلق على الثاني بمعنى لتقدير

لِيَبْلُوَكُمْ

ليختبركم في الحياة

أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا  

أطوع لله

وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ

وَهُوَ الْعَزِيزُ  

في انتقامه ممن عصاه

الْغَفُورُ

لمن تاب إليه

.2

الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ

بعضها فوق بعض من غير مماسة

مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ۖ

مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ

لهن أو لغيرهن

مِنْ تَفَاوُتٍ

تباين وعدم تناسب

فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ

فَارْجِعِ الْبَصَرَ

أعده إلى السماء

هَلْ تَرَى

فيها

مِنْ فُطُورٍ

صدوع وشقوق

.3

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ

كرة بعد كرة

يَنْقَلِبْ

يرجع

إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا

ذليلا لعدم إدراك خلل

وَهُوَ حَسِيرٌ  

منقطع عن رؤية خلل

.4

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ۖ

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا  

القربى إلى الأرض

بِمَصَابِيحَ  

بنجوم

وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا

مراجم

لِلشَّيَاطِينِ  

إذا استرقوا السمع بأن ينفصل شهاب عن الكوكب كالقبس يؤخذ من النار فيقتل الجني أو يخبله لا أن الكوكب يزول عن مكانه

وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ

النار الموقدة.

.5

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

هي

.6

إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ

إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا  

صوتا منكرا كصوت الحمار

وَهِيَ تَفُورُ

تغلي

.7

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ۖ

تَكَادُ تَمَيَّزُ

وقرئ تتميز على الأصل تتقطع

مِنَ الْغَيْظِ  

غضبا على الكافر

كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ

كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ  

جماعة منهم

سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا  

سؤال توبيخ

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ

رسول ينذركم عذاب الله تعالى

.8

قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ

قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ  

ما

أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ

يحتمل أن يكون من كلام الملائكة للكفار حين أخبروا بالتكذيب وأن يكون كلام الكفار للنذر

.9

وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ

وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ

أي سماع تفهم

أَوْ نَعْقِلُ

أي عقل تفكر

مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ

.10

فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ

فَاعْتَرَفُوا  

حيث لا ينفع الأعتراف

بِذَنْبِهِمْ  

وهو تكذيب النذر

فَسُحْقًا  

بسكون الحاء وضمها

 لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ

 فبعدا لهم عن رحمة الله

.11

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ

يخافونه

بِالْغَيْبِ

في غيبتهم عن أعين الناس فيطيعونه سرا فيكون علانية أولى

لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

أي الجنة

.12

وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ۖ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

وَأَسِرُّوا  

أيها الناس

قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ  إِنَّهُ

تعالى

عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ  

بما فيها فكيف بما نطقتم به، وسبب نزول ذلك أن المشركين قال بعضهم لبعض: أسرّوا قولكم لا يسمعكم إله محمد.

.13

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ

 ما تسرون أي، أينتفي علمه بذلك

وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ

وَهُوَ اللَّطِيفُ

 في علمه

الْخَبِيرُ

 فيه

.14

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا  

سهلة للمشي فيها

فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا  

جوانبها

وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ

المخلوق لأجلكم

وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

 من القبور للجزاء

.15

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

أَأَمِنْتُمْ  

بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما وبين الأخرى وتركه وإبدالها ألفا

مَنْ فِي السَّمَاءِ

سلطانه وقدرته

أَنْ يَخْسِفَ

بدل من مَن

بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

تتحرك بكم وترتفع فوقكم

.16

أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ۖ

أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ

بدل من مَن

عَلَيْكُمْ حَاصِبًا

ريحا ترميكم بالحصباء

فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ

فَسَتَعْلَمُونَ  

عند معاينة العذاب

كَيْفَ نَذِيرِ

إنذاري بالعذاب، أي أنه حق.

.17

وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ

وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ  

من الأمم

فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ

 إنكاري عليهم بالتكذيب عند إهلاكهم، أي أنه حق

.18

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ

أَوَلَمْ يَرَوْا

ينظروا

إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ

في الهواء

صَافَّاتٍ

باسطات أجنحتهن

وَيَقْبِضْنَ

أجنحتهن بعد البسط، أي وقابضات

مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ ۚ

مَا يُمْسِكُهُنَّ

عن الوقوع في حال البسط والقبض

إِلَّا الرَّحْمَنُ

بقدرته

إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ

المعنى:

 ألم يستدلوا بثبوت الطير في الهواء على قدرتنا أن نفعل بهم ما تقدم وغيره من العذاب

.19

أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ ۚ

أَمَّنْ

 مبتدأ

هَذَا  

خبره

الَّذِي  

بدل من هذا

هُوَ جُنْدٌ

أعوان

لَكُمْ

صلة الذي

يَنْصُرُكُمْ  

صفة الجند

مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ

أي غيره يدفع عنكم عذابه، أي لا ناصر لكم

إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ

إِنِ

 ما

الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ

غرهم الشيطان بأن العذاب لا ينزل بهم

.20

أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ

أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ  

الرحمن

رِزْقَهُ  

أي المطر عنكم وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله،

 أي فمن يرزقكم

 أي لا رازق لكم غيره

بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ

بَلْ لَجُّوا

تمادوا

فِي عُتُوٍّ

تكبر

وَنُفُورٍ  

تباعد عن الحق

.21

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا

واقعا

عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا

معتدلا

عَلَى صِرَاطٍ

طريق

مُسْتَقِيمٍ  

وخبر مَن الثانية محذوف دل عليه خبر الأولى، أي أهدى، والمثل في المؤمن والكافر أيهما على هدى

.22

قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ

قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ  

خلقكم

وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ

القلوب

قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ  

ما مزيدة والجملة مستأنفة مخبرة بقلة شكرهم جدا على هذه النعم

.23

قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ  

خلقكم

فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 للحساب

.24

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

وَيَقُولُونَ  

للمؤمنين

مَتَى هَذَا الْوَعْدُ

وعد الحشر

إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

فيه

.25

قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ

قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ  

بمجيئه

عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ

 بيِّن الإنذار

.26

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ

فَلَمَّا رَأَوْهُ

أي العذاب بعد الحشر

زُلْفَةً

قريبا

سِيئَتْ  

اسودت

وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ  

أي قال الخزنة لهم

هَذَا

 أي العذاب

الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ  

بإنذاره

تَدَّعُونَ  

أنكم لا تبعثون وهذه حكاية حال تأتي عبر عنها بطريق المضي لتحقق وقوعها

.27

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ  

من المؤمنين بعذابه كما تقصدون

أَوْ رَحِمَنَا

فلم يعذبنا

فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

أي لا مجير لهم منه

.28

قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا  فَسَتَعْلَمُونَ  

بالتاء والياء عند معاينة العذاب

مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ  

بيِّن أنحن أم أنتم أم هم

.29

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا

غائرا في الأرض

فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ  

جار تناله الأيدي والدلاء كمائكم ، أي لا يأتي به إلا الله تعالى فكيف تنكرون أن يبعثكم ؟

ويستحب أن يقول القارئ عقب " معين " : الله رب العالمين ،

 كما ورد في الحديث ، وتليت هذه الآية عند بعض المتجبرين فقال :

 تأتي به الفؤوس والمعاول فذهب ماء عينه وعمي نعوذ بالله من الجراءة على الله وعلى آياته .

*********

.30

Copy Rights:

Zahid Javed Rana, Abid Javed Rana

Lahore, Pakistan

Pages Viewed Since June 2015

Free Web Counter
Free Web Counter


javascript hit counter