Quran Tafsīr al-Jalālayn (Arabic)

التأويل في الْقُرْآن الْحَكِيمٌ عَرَبِيًّا

Tafsīr al-Jalālayn is a classical Sunni Tafsir of the Qur'an, composed first by Jalal ad-Din al-Mahalli in 1459 and then completed by his student Jalal ad-Din as-Suyuti in 1505, thus its name. It is recognized as one of the most popular exegeses of the Qur'an today, due to its simple style and its conciseness: It being only one volume in length.

جلال الدین المھالی - جلال الدین السوہوتی

Home

Contact Us

Index

Previous

Next

Surah Al Tahrim

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ

 من أمَتِكَ مارية القبطية لما واقعها في بيت حفصة وكانت غائبة فجاءت وشق عليها كون ذلك في بيتها وعلى فراشها حيث قلت: هي حرام عليَّ

تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ

تَبْتَغِي  

بتحريمها

مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ

أي رضاهن

وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

غفر لك هذا التحريم  

.1

قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ

قَدْ فَرَضَ اللَّهُ

شرع

لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ

تحليلها بالكفارة المذكورة في سورة " المائدة "

ومن الإيمان تحريم الأمة وهل كفّر صلى الله عليه وسلم ؟

 قال مقاتل : أعتق رقبة في تحريم مارية ،

وقال الحسن : لم يكفّر لأنه صلى الله عليه وسلم مغفور له

وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ

 ناصركم

وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

.2

وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا

وَ

اذكر

إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ  

هي حفصة

حَدِيثًا

هو تحريم مارية وقال لها لا تفشيه

فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ۖ

فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ  

عائشة ظنا منها أن لا حرج في ذلك

وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ

أطلعه

عَلَيْهِ

على المنبأ به

عَرَّفَ بَعْضَهُ  

لحفصة

وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ

 تكرما منه

فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا ۖ

قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ

أي الله  

.3

إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ

إِنْ تَتُوبَا  

أي حفصة وعائشة

إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا

مالت إلى تحريم مارية، أي سركما ذلك مع كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له وذلك ذنب، وجواب الشرط محذوف أي تقبلا، وأطلق قلوب على قلبين ولم يعبر به لاستثقال الجمع بين تثنيتين فيما هو كالكلمة الواحدة

وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ

وَإِنْ تَظَاهَرَا

بإدغام التاء الثانية في الأصل في الظاء، وفي قراءة بدونها تتعاونا

عَلَيْهِ

أي النبي فيما يكرهه

فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ  

فصل

مَوْلَاهُ

ناصره

وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ

أبو بكر وعمر رضي الله عنهما معطوف على محل اسم إن فيكونون ناصريه

وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ 

وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ

بعد نصر الله والمذكورين

ظَهِيرٌ 

ظهراء أعوان له في نصره عليكما  

.4

عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ

عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ  

أي طلق النبي أزواجه

أَنْ يُبْدِلَهُ

بالتشديد والتخفيف

أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ

خبر عسى والجملة جواب الشرط ولم يقع التبديل لعدم وقوع الشرط

مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا

مُسْلِمَاتٍ  

مقرات بالإسلام

مُؤْمِنَاتٍ  

مخلصات

قَانِتَاتٍ  

مطيعات

تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ

صائمات أو مهاجرات

ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا

.5

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًاوَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ

بالحمل على طاعة الله

نَارًاوَقُودُهَا النَّاسُ  

الكفار

وَالْحِجَارَةُ

 كأصنامهم منها ، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه

عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ

عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ  

خزنتها عدتهم تسعة عشر كما سيأتي في (المدثر)

غِلَاظٌ

من غلظ القلب

شِدَادٌ

 في البطش

لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ

بدل من الجلالة، أي لا يعصون أمر الله

وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ

تأكيد والآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم.

.6

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ۖ

يقال لهم ذلك عند دخولهم النار، أي لأنه لا ينفعكم

إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

أي جزاءه  

.7

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا

بفتح النون وضمها صادقة، بأن لا يعاد إلى الذنب ولا يُراد العود إليه

عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ

عَسَى رَبُّكُمْ

 ترجية تقع

أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ

 بساتين

تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ

بإدخال النار

النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ

 أمامهم

وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ

وَ

يكون

بِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ

مستأنف

رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا

إلى الجنة والمنافقون يطفأ نورهم

وَاغْفِرْ لَنَا  

ربنا

إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

.8

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ

بالسيف

وَالْمُنَافِقِينَ

باللسان والحجة

وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ  

بالانتهار والمقت

وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

هي  

.9

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ

كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا

في الدين إذ كفرتا وكانت امرأة نوح واسمها واهلة تقول لقومه: إنه مجنون، وامرأة لوط واسمها واعلة تدل قومه على أضيافه إذا نزلوا به ليلا بإيقاد النار ونهارا بالتدخين

فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ

فَلَمْ يُغْنِيَا

أي نوح ولوط

عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ

من عذابه

شَيْئًا وَقِيلَ  

لهما

ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ

من كفار قوم نوح وقوم لوط  

.10

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ

آمنت بموسى واسمها آسية فعذبها فرعون بأن أوتد يديها ورجليها وألقى على صدرها رحى عظيمة واستقبل بها الشمس فكانت إذا تفرق عنها من وكل بها ظللتها الملائكة

إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ

إِذْ قَالَتْ

في حال التعذيب

رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ  

فكشف لها فرأته فسهل عليها التعذيب

وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ

وتعذيبه

وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 

 أهل دينه فقبض الله روحها، وقال ابن كيسان :رفعت إلى الجنة حية فهي تأكل وتشرب

.11

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا

وَمَرْيَمَ  

عطف على امرأة فرعون

ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا  

حفظته

فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا

أي جبريل حيث نفخ في جيب درعها بخلق الله تعالى فعله الواصل إلى فرجها فحملت بعيسى

وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ

وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا

شرائعه

وَكُتُبِهِ

المنزلة

وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ

 من القوم المطيعين  

*********

.12

Copy Rights:

Zahid Javed Rana, Abid Javed Rana

Lahore, Pakistan

Pages Viewed Since June 2015

Free Web Counter
Free Web Counter


javascript hit counter