Quran Tafsīr al-Jalālayn (Arabic)

التأويل في الْقُرْآن الْحَكِيمٌ عَرَبِيًّا

Tafsīr al-Jalālayn is a classical Sunni Tafsir of the Qur'an, composed first by Jalal ad-Din al-Mahalli in 1459 and then completed by his student Jalal ad-Din as-Suyuti in 1505, thus its name. It is recognized as one of the most popular exegeses of the Qur'an today, due to its simple style and its conciseness: It being only one volume in length.

جلال الدین المھالی - جلال الدین السوہوتی

Home

Contact Us

Index

Previous

Next

Surah Al Mumtahinah

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ  

أي كفار مكة

أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ  

توصلون

إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ

إِلَيْهِمْ

قصد النبي صلى الله عليه وسلم غزوهم الذي أسرَّوُ إليكم وَوَرَّى بحُنَين

بِالْمَوَدَّةِ

بينكم وبينهم كتب حاطب بن أبي بلتعة إليهم كتابا بذلك لما له عندهم من الأولاد والأهل المشركين فاسترده النبي صلى الله عليه وسلم ممن أرسله معه بإعلام الله تعالى له بذلك وقبل عذر حاطب فيه

وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ

أي دين الإسلام والقرآن

يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ

إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ

يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ

من مكة بتضييقهم عليكم

أَنْ تُؤْمِنُوا

أي لأجل أن آمنتم

بِاللَّهِ رَبِّكُمْ  إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا

للجهاد

فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي

وجواب الشرط دل عليه ما قبله، أي فلا تتخذوهم أولياء

تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ۚ

وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ

تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ  وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ

أي إسرار خبر النبي إليهم

فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ

أخطأ طريق الهدى، والسواء في الأصل الوسط  

.1

إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ

إِنْ يَثْقَفُوكُمْ

يظفروا بكم

يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ

بالقتل والضرب

وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ

وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ  

بالسب والشتم

وَوَدُّوا

 تمنوا

لَوْ تَكْفُرُونَ

.2

لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ

لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ  

قراباتكم

وَلَا أَوْلَادُكُمْ  

المشركون الذين لأجلهم أسررتم الخبر من العذاب في الآخرة

يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ  

بالبناء للمفعول والفاعل

بَيْنَكُمْ

وبينهم فتكونون في الجنة وهم جملة الكفار في النار

وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

.3

قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ

قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ

بكسر الهمزة وضمها في الموضعين ، قدوة

حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ  

أي به قولا وفعلا

وَالَّذِينَ مَعَهُ

من المؤمنين

إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ

إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ

جمع بريء كظريف

مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ

 أنكرناكم

وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُأَبَدًا

بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية واوا

حَتَّى تُؤْمِنُوابِاللَّهِ  وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ

 مستثنى من أسوة ، فليس لكم التأسي به في ذلك بأن تستغفروا للكفار وقوله

وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ

وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ  

أي من عذابه وثوابه

مِنْ شَيْءٍ  

كني به عن أنه لا يملك له غير الاستغفار فهو مبني عليه مستثنى من حيث ظاهره مما يتأسى فيه

( قل فمن يملك لكم من الله شيئا )

واستغفاره له قبل أن يتبين له أنه عدو لله كما ذكره في " براءة "

رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

من مقول الخليل ومن معه أي قالوا :

.4

رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا

أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتنوا أي تذهب عقولهم بنا

وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

في ملكك وصنعك  

.5

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ۚ

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ

يا أمة محمد جواب قسم مقدر

فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ

بدل اشتمال من كم بإعادة الجار

يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ  

أي يخافهما أو يظن الثواب والعقاب

وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

وَمَنْ يَتَوَلَّ  

بأن يوالي الكفار

فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ  

عن خلقه

الْحَمِيدُ

 لأهل طاعته

.6

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ۚ

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ

من كفار مكة طاعة لله تعالى

مَوَدَّةً

بأن يهديهم للإيمان فيصيروا لكم أولياء

وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ

على ذلك وقد فعله بعد فتح مكة

وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

وَاللَّهُ غَفُورٌ  

لهم ما سلف

رَحِيمٌ

بهم  

.7

لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ

أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ

لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ  

من الكفار

فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ  أَنْ تَبَرُّوهُمْ  

بدل اشتمال من الذين

وَتُقْسِطُوا

 تفضوا

إِلَيْهِمْ

بالقسط، أي بالعدل وهذا قبل الأمر بجهادهم

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ

 بالعادلين  

.8

إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا  

عاونوا

وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ

بدل اشتمال من الذين، أي تتخذونهم أولياء

وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

.9

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ

 بألسنتهن

مُهَاجِرَاتٍ  

من الكفار بعد الصلح معهم في الحديبية على أن من جاء منهم إلى المؤمنين يرد

فَامْتَحِنُوهُنَّ  

بالحلف على أنهن ما خرجن إلا رغبة في الإسلام لا بغضاً لأزواجهن الكفار ولا عشقا لرجال من المسلمين كذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلفهن

اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ

فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ

لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ

وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا ۚ

اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ   فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ

ظننتموهن بالحلف

مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ  

تردوهن

إِلَى الْكُفَّارِ  لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ  وَآتُوهُمْ

أي أعطوا الكفار أزواجهن

مَا أَنْفَقُوا  

عليهن من المهور

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ  

بشرطه

إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ  

مهورهن

وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ

وَلَا تُمْسِكُوا  

بالتشديد والتخفيف

بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ  

زوجاتكم لقطع إسلامكم لها بشرطه، أو اللاحقات بالمشركين مرتدات لقطع ارتدادهن نكاحكم بشرطه

وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ۚ

وَاسْأَلُوا

اطلبوا

مَا أَنْفَقْتُمْ

عليهن من المهور في صورة الارتداد ممن تزوجهنَّ من الكفار

وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا

على المهاجرات كما تقدم أنهم يؤتونه

ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ

 به

وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

.10

وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ

وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ

أي واحدة فأكثر منهن أو شيء من مهور بالذهاب

إِلَى الْكُفَّارِ

مرتدات

فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا ۚ

فَعَاقَبْتُمْ

 فغزوتم وغنمتم

فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ  

من الغنيمة

مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا

لفواته عليهم من جهة الكفار

وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ

وقد فعل المؤمنون ما أمروا به من الإيتاء للكفار والمؤمنين ثم ارتفع هذا الحكم  

.11

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ

لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ

كما كان يفعل في الجاهلية من وأد البنات، أي دفنهن أحياء خوف العار والفقر

وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ

 أي بولد ملقوط ينسبنه إلى الزوج ووصف بصفة الولد الحقيقي، فإن الأم إذا وضعته سقط بين يديها ورجليها

وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ

وَلَا يَعْصِينَكَ فِي  

فعل

مَعْرُوفٍ

هو ما وافق طاعة الله كترك النياحة وتمزيق الثياب وجز الشعور وشق الجيب وخمش الوجه

فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

فَبَايِعْهُنَّ

فعل ذلك صلى الله عليه وسلم بالقول ولم يصافح واحدة منهن

وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

.12

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ

هم اليهود

قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ

قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ

من ثوابها مع إيقانهم بها لعنادهم النبي مع علمهم بصدقه

كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ  

الكائنون

مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ

أي المقبورين من خير الآخرة، إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا وما يصيرون إليه من النار  

*********

.13

Copy Rights:

Zahid Javed Rana, Abid Javed Rana

Lahore, Pakistan

Pages Viewed Since June 2015

Free Web Counter
Free Web Counter


javascript hit counter