Quran Tafsīr al-Jalālayn (Arabic)

التأويل في الْقُرْآن الْحَكِيمٌ عَرَبِيًّا

Tafsīr al-Jalālayn is a classical Sunni Tafsir of the Qur'an, composed first by Jalal ad-Din al-Mahalli in 1459 and then completed by his student Jalal ad-Din as-Suyuti in 1505, thus its name. It is recognized as one of the most popular exegeses of the Qur'an today, due to its simple style and its conciseness: It being only one volume in length.

جلال الدین المھالی - جلال الدین السوہوتی

Home

Contact Us

Index

Previous

Next

Surah Al Fath

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا

إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ  

قضينا بفتح مكة وغيرها في المستقبل عَنوة بجهادك

فَتْحًا مُبِينًا

 بيِّنا ظاهرا

.1

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ

 بجهادك

مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ

  منه لترغب أمتك في الجهاد وهو مؤول لعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالدليل العقلي القاطع من الذنوب واللام للعلة الغائية فمدخولها مسبب لا سبب

وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

وَيُتِمَّ

بالفتح المذكور

نِعْمَتَهُ

إنعامه

عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ

 به

صِرَاطًا

طريقا

مُسْتَقِيمًا  

يثبتك عليه وهو دين الإسلام  

.2

وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا

وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ

 به

نَصْرًا عَزِيزًا

 ذا عز لا ذل له  

.3

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ

الطمأنينة

فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ

 بشرائع الدين كلما نزَّل واحدة منها آمنوا بها ومنها الجهاد

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ

 فلو أراد نصر دينه بغيركم لفعل

وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا

 بخلقه

حَكِيمًا

 في صنعه، أي لم يزل متصفا بذلك  

.4

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا

وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ۚ

لِيُدْخِلَ

 متعلق بمحذوف، أي أمر الجهاد

وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا

.5

وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنّ السَّوْءِ ۚ

 بفتح السين وضمها في المواضع الثلاثة، ظنوا أنه لا ينصر محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

 عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ

بالذل والعذاب

وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ

 أبعدهم

وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

 مرجعا  

.6

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ  وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا

 في ملكه

حَكِيمًا

 في صنعه، أي لم يزل متصفا بذلك  

.7

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا  

على أمتك في القيامة

وَمُبَشِّرًا

 لهم في الدنيا

وَنَذِيرًا

 منذرا مخّوفا فيها من عمل سوءا بالنار  

.8

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

 بالياء والتاء فيه وفي الثلاثة بعده

وَتُعَزِّرُوهُ

 ينصروه وقرئ بزايين مع الفوقانية

وَتُوَقِّرُوهُ

 يعظموه وضميرها لله أو لرسوله

وَتُسَبِّحُوهُ

 أي الله

بُكْرَةً وَأَصِيلًا

 بالغداة والعشيّ  

.9

إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ

إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ

 بيعة الرضوان بالحديبية .

إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ  

هو نحو

 " من يطع الرسول فقد أطاع الله "

يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ

التي بايعوا بها النبي ، أي هو تعالى مطلع على مبايعتهم فيجازيهم عليها

فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ۖ

وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

فَمَنْ نَكَثَ

نقض البيعة

فَإِنَّمَا يَنْكُثُ

 يرجع وبال نقضه

عَلَى نَفْسِهِ  وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ  

بالياء والنون

أَجْرًا عَظِيمًا

.10

سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ

سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ  

حول المدينة،

 أي الذين خلفهم الله عن صحبتك لما طلبتهم ليخرجوا معك إلى مكة خوفا من تعرض قريش لك عام الحديبية إذا رجعت منها

شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا

عن الخروج معك

فَاسْتَغْفِرْ لَنَا  

الله من تَرْك الخروج معك قال تعالى مكذبا لهم:

يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۚ

يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ

 أي من طلب الاستغفار وما قبله

مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ

 فهم كاذبون في اعتذارهم

قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ۚ

بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

قُلْ فَمَنْ

 استفهام بمعنى النفي أي لا أحد

يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا

 بفتح الضاد وضمها

أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا  بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

 أي لم يزل متصفا بذلك  

.11

بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ  إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَ زُيِّنَ  ذَلِكَ  فِي  قُلُوبِكُمْ

بَلْ  

في الموضوعين للانتقال من غرض إلى آخر

ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ  إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَ زُيِّنَ  ذَلِكَ  فِي  قُلُوبِكُمْ  

أي أنهم يستأصلون بالقتل فلا يرجعون

وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا

وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ

 هذا وغيره

وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا  

جمع بائر،

 أي هالكين عند الله بهذا الظن

.12

وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا

 نارا شديدة  

.13

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ

يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

 أي لم يزل متصفا بما ذكر  

.14

سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ

سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ

 المذكورون

إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ  

هي مغانم خيبر،

لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا  

اتركونا

نَتَّبِعْكُمْ

 لنأخذ منها

يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ۚ

يُرِيدُونَ  

بذلك

أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ

 وفي قراءة: كلِم الله بكسر اللام أي مواعيده بغنائم خيبر أهل الحديبية خاصة

قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ ۖ

 أي قبل عودنا

فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ

 أن نصيب معكم من الغنائم فقلتم ذلك

بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا

بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ

 من الدين

إِلَّا قَلِيلًا

 منهم  

.15

قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ  مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ  إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ

قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ  مِنَ الْأَعْرَابِ

 المذكورين اختبارا

إِلَى قَوْمٍ أُولِي

أصحاب

بَأْسٍ شَدِيدٍ

 قيل هم بنو حنيفة أصحاب اليمامة، وقيل فارس والروم

تُقَاتِلُونَهُمْ  

حال مقدرة هي المدعو إليها في المعنى

أَوْ  

هم

يُسْلِمُونَ

 فلا تقاتلون

فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

فَإِنْ تُطِيعُوا

 إلى قتالهم

يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ

وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

 مؤلما  

.16

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ

في ترك الجهاد

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ

 بالياء والنون

جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا

جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ  وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ  

بالياء والنون

عَذَابًا أَلِيمًا  

.17

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ

 بالحديبية

تَحْتَ الشَّجَرَةِ

 هي سمرة، وهم ألف وثلثمائة أو أكثر ثم بايعهم على أن يناجزوا قريشا وأن لا يفروا من الموت

فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا

فَعَلِمَ

 الله

مَا فِي قُلُوبِهِمْ

 من الصدق والوفاء

فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا  

هو فتح خيبر بعد انصرافهم من الحديبية  

.18

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ۗ

 من خيبر

وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

 أي لم يزل متصفا بذلك  

.19

وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا

من الفتوحات

فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ

فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ  

غنيمة خيبر

هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ

 في عيالكم لما خرجتم وهمت بهم اليهود فقذف الله في قلوبهم الرعب

وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

وَلِتَكُونَ

 أي المعجلة عطف على مقدر، أي لتشكروه

آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ

 في نصرهم

وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

 أي طريق التوكل عليه وتفويض الأمر إليه تعالى  

.20

وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ

وَأُخْرَى  

صفة مغانم مقدرا مبتدأ

لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا

 هي من فارس والروم

قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا  

علم أنها ستكون لكم

وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا

 أي لم يزل متصفا بذلك  

.21

وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا

 بالحديبية

لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا

 يحرسهم

وَلَا نَصِيرًا  

.22

سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا  

سُنَّةَ اللَّهِ

 مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله من هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين، أي سَنَّ الله ذلك سُنَّة

الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا  

 منه  

.23

وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ

 بالحديبية

مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَ كُمْ عَلَيْهِمْ ۚ

 فإن ثمانين منهم طافوا بعسكركم ليصيبوا منكم فأخذوا وأتي بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم وخلى سبيلهم فكان ذلك سبب الصلح

وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا  

بالياء والتاء، أي لم يزل متصفا بذلك  

.24

هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ  

 أي عن الوصول إليه

وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ

وَالْهَدْيَ

 معطوف على كم

مَعْكُوفًا

 محبوسا حال

أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ

 أي مكانه الذي ينحر فيه عادة وهو الحرم بدل اشتمال

وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ

 موجودون بمكة مع الكفار

لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ

لَمْ تَعْلَمُوهُمْ  

بصفة الإيمان

أَنْ تَطَئُوهُمْ

 أي تقتلوهم مع الكفار لو أذن لكم في الفتح بدل اشتمال من هم

فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ 

 أي إثم

بِغَيْرِ عِلْمٍ

 منكم به وضمائر الغيبة للصنفين بتغليب الذكور، وجواب لولا محذوف، أي لأذن لكم في الفتح لكن لم يؤذن فيه حينئذ

لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ

 كالمؤمنين المذكورين

لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

لَوْ تَزَيَّلُوا

 تميزوا عن الكفار

لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ

 من أهل مكة حينئذ بأن نأذن لكم في فتحها

عَذَابًا أَلِيمًا

 مؤلما  

.25

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ  

إِذْ جَعَلَ

 متعلق بعذبنا

الَّذِينَ كَفَرُوا

 فاعل

فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ

 الأنفة من الشيء

حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ  

 بدل من الحمية وهي صدهم النبي وأصحابه عن المسجد الحرام

فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ

 فصالحوهم على أن يعودوا من قابل ولم يلحقهم من الحمية ما لحق الكفار حتى يقاتلوهم

وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ

وَأَلْزَمَهُمْ

 أي المؤمنين

كَلِمَةَ التَّقْوَى

 لا إله إلا الله محمد رسول الله وأضيفت إلى التقوى لأنها سببها

وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا

 بالكلمة من الكفار

وَأَهْلَهَا  

عطف تفسيري

وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا

 أي لم يزل منصفا بذلك ومن معلومة تعالى أنهم أهلها  

.26

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ

 رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم عام الحديبية قبل خروجه أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين ويحلقون ويقصرون فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا فلما خرجوا معه وصدهم الكفار بالحديبية ورجعوا وشق عليهم ذلك وراب بعض المنافقين نزلت، وقوله بالحق متعلق بصدق أو حال من الرؤيا وما بعدها تفسيرها

لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ

لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

 للتبرك

آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ

أي جميع شعورها

وَمُقَصِّرِينَ  

بعض شعورها وهما حالان مقدرتان

لَا تَخَافُونَ ۖ

 أبدا

فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا

فَعَلِمَ  

في الصلح

مَا لَمْ تَعْلَمُوا

من الصلاح

فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ

 أي الدخول

فَتْحًا قَرِيبًا

هو فتح خيبر وتحققت الرؤيا في العام القابل  

.27

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ

 أي دين الحق

عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ  

على جميع باقي الأديان

وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا

 أنك مرسل بما ذكر كما قال الله تعالى .

.28

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ

مُحَمَّدٌ

 مبتدأ

رَسُولُ اللَّهِ  

وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ

خبره

وَالَّذِينَ مَعَهُ

 أي أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره

أَشِدَّاءُ

غلاظ

عَلَى الْكُفَّارِ

 لا يرحمونهم

رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ

 خبر ثان،

 أي متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد

تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ

تَرَاهُمْ

 تبصرهم

رُكَّعًا سُجَّدًا  

حالان

يَبْتَغُونَ

 مستأنف يطلبون

فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا  

سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ

سِيمَاهُمْ

علامتهم مبتدأ

فِي وُجُوهِهِمْ  

خبره وهو نور وبياض يُعرفون به في الآخرة أنهم سجدوا في الدنيا

مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ

 متعلق بما تعلق به الخبر، أي كائنة وأعرب حالا من ضميره المنتقل إلى الخبر

ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ

ذَلِكَ  

الوصف المذكور

مَثَلُهُمْ

 صفتهم مبتدأ

فِي التَّوْرَاةِ

 خبره

وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ

وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ

 مبتدأ خبره

كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ

 بسكون الطاء وفتحها: فراخه

فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ  لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ

فَآزَرَهُ

 بالمد والقصر قواه وأعانه

فَاسْتَغْلَظَ

 غلظ

فَاسْتَوَى

 قوي واستقام

عَلَى سُوقِهِ

 أصوله جمع ساق

يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ  

أي زرَّاعه لحسنه، مثل الصحابة رضي الله عنهم بذلك لأنهم بدأوا في قلة وضعف فكثروا وقووا على أحسن الوجوه

لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ

 متعلق بمحذوف دل عليه ما قبله، أي شبهوا بذلك

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ

الصحابة ومن لبيان الجنس لا للتبعيض لأنهم كلهم بالصفة المذكورة

مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا  

الجنة وهما لمن بعدهم أيضا في آيات

*********

.29

Copy Rights:

Zahid Javed Rana, Abid Javed Rana

Lahore, Pakistan

Pages Viewed Since June 2015

Free Web Counter
Free Web Counter


javascript hit counter