Quran Tafsīr al-Jalālayn (Arabic)

التأويل في الْقُرْآن الْحَكِيمٌ عَرَبِيًّا

Tafsīr al-Jalālayn is a classical Sunni Tafsir of the Qur'an, composed first by Jalal ad-Din al-Mahalli in 1459 and then completed by his student Jalal ad-Din as-Suyuti in 1505, thus its name. It is recognized as one of the most popular exegeses of the Qur'an today, due to its simple style and its conciseness: It being only one volume in length.

جلال الدین المھالی - جلال الدین السوہوتی

Home

Contact Us

Index

Previous

Next

Surah Al Ahkaf

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حم

 الله أعلم بمراده به

.1

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ

 القرآن مبتدأ

مِنَ اللَّهِ

 خبره

الْعَزِيزِ  

في ملكه

الْحَكِيمِ

 في صنعه  

.2

مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ

مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا  

خلقا

بِالْحَقِّ

 ليدل على قدرتنا ووحدانيتنا

وَأَجَلٍ مُسَمًّى

 إلى فنائهما يوم القيامة

وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ

وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا

 خوفوا به من العذاب

مُعْرِضُونَ  

.3

قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

قُلْ أَرَأَيْتُمْ

 أخبروني

مَا تَدْعُونَ

 تعبدون

مِنْ دُونِ اللَّهِ

 أي الأصنام مفعول أول

أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ۖ

أَرُونِي

 أخبروني ما تأكيد

مَاذَا خَلَقُوا

 مفعول ثان

مِنَ الْأَرْضِ

 بيان ما

أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ

 مشاركة

فِي  

خلق

السَّمَاوَاتِ

 مع الله وأم بمعنى همزة الإنكار

ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

ائْتُونِي بِكِتَابٍ  

منزل

مِنْ قَبْلِ هَذَا

القرآن

 أَوْ أَثَارَةٍ

 بقية

مِنْ عِلْمٍ

 يؤثر عن الأولين بصحة دعواكم في عبادة الأصنام أنها تقربكم إلى الله

إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ  

في دعواكم  

.4

وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

وَمَنْ

 استفهام بمعنى النفي، أي لا أحد

أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو

 يعبد

مِنْ دُونِ اللَّهِ  

أي غيره

مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

 وهم الأصنام لا يجيبون عابديهم إلى شيء يسألونه أبدا

وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ

وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ  

عبادتهم

غَافِلُونَ

 لأنهم جماد لا يعقلون  

.5

وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ

وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا

 أي الأصنام

لَهُمْ

 لعابديهم

أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ

 بعبادة عابديهم

كَافِرِينَ

 جاحدين  

.6

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ

 أي أهل مكة

آيَاتُنَا

 القرآن

بَيِّنَاتٍ

 ظاهرات حال

قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ

قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا

 منهم

لِلْحَقِّ

 أي القرآن

لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ

 بيّن ظاهر  

.7

أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ

أَمْ  

بمعني بل وهمزة الإنكار

يَقُولُونَ افْتَرَاهُ

 أي القرآن

قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ

قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ

 فرضا

فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ

 أي من عذابه

شَيْئًا

 أي لا تقدرون على دفعه عنى إذا عذبني الله

هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ۖ

 يقولون في القرآن

كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

كَفَى بِهِ

 تعالى

شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ

 لمن تاب

الرَّحِيمُ  

به فلم يعاجلكم بالعقوبة   

.8

قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ۖ

قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا

 بديعا

مِنَ الرُّسُلِ

 أي أول مرسل، قد سبق قبلي كثيرون منهم، فكيف تكذبوني

وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ

 في الدنيا أأخرج من بلدي أم أقتل كما فعل بالأنبياء قبلي، أو ترموني بالحجارة أم يخسف بكم كالمكذبين قبلكم

إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ

إِنْ

 ما

أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى

 أي القرآن ولا أبتدع من عندي شيئا

وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ

 بيّن الإنذار  

.9

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ

قُلْ أَرَأَيْتُمْ

 أخبروني ماذا حالكم

إِنْ كَانَ

 أي القرآن

مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ

 جملة حالية

وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ۖ

وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

 هو عبد الله بن سلام

عَلَى مِثْلِهِ

 أي عليه أنه من عند الله

فَآمَنَ

 الشاهد

وَاسْتَكْبَرْتُمْ

 تكبرتم عن الإيمان وجواب الشرط بما عطف عليه: ألستم ظالمين دل عليه

إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

.10

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ۚ

وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا

 أي في حقهم

لَوْ كَانَ

 الإيمان

خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ  وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ

 أي القائلون

بِهِ

 أي القرآن

فَسَيَقُولُونَ هَذَا

 أي القرآن

إِفْكٌ

 كذب

قَدِيمٌ

.11

وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ

وَمِنْ قَبْلِهِ

 أي القرآن

كِتَابُ مُوسَى

 أي التوراة

إِمَامًا وَرَحْمَةً

 للمؤمنين به حالان

وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا  لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُواوَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ

وَهَذَا

 أي القرآن

كِتَابٌ مُصَدِّقٌ

 للكتب قبله

لِسَانًا عَرَبِيًّا

 قال لمن الضمير في مصدق

 لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا

 مشركي مكة

وَ

 هو

بُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ

 المؤمنين  

.12

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا

 على الطاعة

فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

.13

أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا

 حال

جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

جَزَاءً

 منصوب على المصدر بفعله المقدر، أي يجزون

بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

.14

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ

وفي قراءة إحسانا، أي أمرناه أن يحسن إليهما فنصب إحسانا على المصدر بفعله المقدر ومثله حسنا

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ

 أي على مشقة

وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ

وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ

 من الرضاع

ثَلَاثُونَ شَهْرًا

 ستة أشهر أقل مدة الحمل والباقي أكثر مدة الرضاع، وقيل إن حملت به ستة أو تسعة أرضعته الباقي

حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً

حَتَّى  

غاية لجملة مقدرة، أي وعاش حتى

إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ

 هو كمال قوته وعقله ورأيه أقله ثلاث وثلاثون سنة أو ثلاثون

وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً

 أي تمامها وهو أكثر الأشد

قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ

قَالَ رَبِّ

 إلخ، نزل في أبي بكر الصديق لما بلغ أربعين سنة بعد سنتين من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم آمن به ثم آمن أبواه ثم ابنه عبد الرحمن وابن عبد الرحمن أبو عتيق

أَوْزِعْنِي

 ألهمني

أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ

 بها

عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ

 وهي التوحيد

وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ

وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ

 فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله

وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي

 فكلهم مؤمنون

إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ

.15

أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ

أُولَئِكَ

 أي قائلوا هذا القول أبو بكر وغيره

الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ

 بمعنى حسن

مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ  

حال ، أي كائنين في جملتهم

وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ

 في قوله تعالى

" وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "

.16

وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ  مِنْ  قَبْلِي

وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ  

وفي قراءة بالإدغام أريد به الجنس

أُفٍّ

 بكسر الفاء وفتحها بمعنى مصدر، أي نتنا وقبحا

لَكُمَا

 أتضجر منكما

أَتَعِدَانِنِي

 وفي قراءة بالإدغام

أَنْ أُخْرَجَ  

من القبر

وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ   

الأمم

مِنْ  قَبْلِي

 ولم تخرج من القبور

وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

 

وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ

 يسألانه الغوث برجوعه ويقولان إن لم ترجع

وَيْلَكَ

 أي هلاكك بمعنى هلكت

آمِنْ

 بالبعث

إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا

 أي القول بالبعث

إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

 أكاذيبهم  

.17

أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ

أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ

 وجب

عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ  

بالعذاب

فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ

.18

وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۖ

وَلِكُلٍّ

 من جنس المؤمن والكافر

دَرَجَاتٌ

 فدرجات المؤمنين في الجنة عالية ودرجات الكافرين في النار سافلة

مِمَّا عَمِلُوا

أي المؤمنون من الطاعات والكافرون من المعاصي

وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

وَلِيُوَفِّيَهُمْ

 أي الله، وفي قراءة بالنون

أَعْمَالَهُمْ

 أي جزاءها

وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

 شيئا ينقص للمؤمنين ويزاد للكفار  

.19

وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ

 بأن تكشف لهم يقال لهم

أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ

أَذْهَبْتُمْ

 بهمزة وبهمزتين وبهمزة ومدة وبهما وتسهيل الثانية

طَيِّبَاتِكُمْ

 باشتغالكم بلذاتكم

فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ

 تمتعتم

بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ

 أي الهوان

بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ

بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

 تتكبرون

فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ

 به وتعذبون بها  

.20

وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ

وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ

 هود عليه السلام

إِذْ

 إلخ بدل اشتمال

أَنْذَرَ قَوْمَهُ  

خوَّفهم

بِالْأَحْقَافِ

واد باليمن به منازلهم

وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ

وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ  

مضت الرسل

مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ

 أي من قبل هود ومن بعده إلى أقوامهم

أَل

 أي بأن قال

لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ

 وجملة وقد خلت معترضة

إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ

 إن عبدتم غير الله

عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

.21

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا

 لتصرفنا عن عبادتها

فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ

فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا

 من العذاب على عبادتها

إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ

 في أنه يأتينا

.22

قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ

قَالَ

 هود

إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ

 هو الذي يعلم متى يأتيكم العذاب

وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ

إليكم

وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ  

 باستعجالكم العذاب  

.23

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ۚ

فَلَمَّا رَأَوْهُ

 أي ما هو العذاب

عَارِضًا  

سحابا عرض في أفق السماء

مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا

 أي ممطر إيانا، قال تعالى:

بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ ۖ

 من العذاب

رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ

رِيحٌ

 بدل من ما

فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ  مؤلم

.24

تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ۚ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ

تُدَمِّرُ

 تهلك

كُلَّ شَيْءٍ

 مرت عليه

بِأَمْرِ رَبِّهَا

 بإرادته، أي كل شيء أراد إهلاكه بها، فأهلكت رجالهم ونساءهم وصغارهم وأموالهم بأن طارت بذلك بين السماء والأرض ومزقته وبقي هود ومن آمن معه

فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ  كَذَلِكَ

كما جزيناهم

نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ  

غيرهم  

.25

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا

 في الذي

إِنْ

 نافية أو زائدة

مَكَّنَّاكُمْ  

يا أهل مكة

فِيهِ

 من القوة والمال

وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً

وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا

 بمعنى أسماعا

وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً

 قلوبا

  فَمَا  أَغْنَى  عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ

 أي شيئا من الإغناء ومن زائدة

إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ

إِذْ

 معمولة لأغنى وأشربت معنى التعليل

كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ

 بحججه البينة

وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

وَحَاقَ

 نزل

بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

 أي العذاب  

.26

وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى

 أي من أهلها كثمود وعاد وقوم لوط

وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ

 كررنا الحجج البينات

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

.27

فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً ۖ

فَلَوْلَا

 هلا

نَصَرَهُمُ

 بدفع العذاب عنهم

الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ

 أي غيره

قُرْبَانًا

 متقربا بهم إلى الله

آلِهَةً

 معه وهم الأصنام ومفعول اتخذ الأول ضمير محذوف يعود على الموصول أي هم، وقربانا الثاني وآلهة بدل منه

بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ ۚ

بَلْ ضَلُّوا

 غابوا

عَنْهُمْ  

عند نزول العذاب

وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

وَذَلِكَ

 أي اتخاذهم الأصنام آلهة قربانا

إِفْكُهُمْ

 كذبهم

وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

 يكذبون، وما مصدرية أو موصولة والعائد محذوف، أي فيه  

.28

وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ۖ

وَ

اذكر

إِذْ صَرَفْنَا

 أملنا

إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ

جن نصيبين باليمن أو جن نينوى وكانوا سبعة أو تسعة

" وكان صلى الله عليه وسلم ببطن نخل يصلي بأصحابه الفجر "

 رواه الشيخان

يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا

أي قال بعضهم لبعض

أَنْصِتُوا

 أصغوا لاستماعه

فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ

فَلَمَّا قُضِيَ

 فرغ من قراءته

وَلَّوْا

رجعوا

إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ

 مخوفين قومهم العذاب إن لم يؤمنوا وكانوا يهودا وقد أسلموا  

.29

قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ

قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا

 هو القرآن

أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ

 أي تقدمه كالتوراة

يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ

يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ

 الإسلام

وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ

 أي طريقه  

.30

يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ  

محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان

وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ

 الله

لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ

 أي بعضها لأن منها المظالم ولا تغفر إلا برضا أصاحبها

وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

 مؤلم  

.31

وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ

 أي لا يعجز الله بالهرب منه فيفوته

وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ ۚ

وَلَيْسَ لَهُ

 لمن لا يجب

مِنْ دُونِهِ

 أي الله

أَوْلِيَاءُ

أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ  

أُولَئِكَ

 الذين لم يجيبوا

فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ  

 بيَّن ظاهر

.32

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ

أَوَلَمْ يَرَوْا

 يعلموا، أي منكرو البعث

أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ

 لم يعجز عنه

بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ۚ بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

بِقَادِرٍ

 خبر أن وزيدت الباء فيه لأن الكلام في قوة أليس الله بقادر

بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى

 هو قادر على إحياء الموتى

إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  

.33

وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ

بأن يعذبوا بها يقال لهم

أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ ۖ

أَلَيْسَ هَذَا

 التعذيب

قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا ۚ

قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ 

.34

فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ۚ

فَاصْبِرْ

على أذى قومك

كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ

 ذوو الثبات والصبر على الشدائد

مِنَ الرُّسُلِ

 قبلك فتكون ذا عزم ، ومن للبيان فكلهم ذوو عزم وقيل للتبعيض فليس منهم آدم لقوله تعالى

" ولم نجد له عزما "

 ولا يونس لقوله تعالى

" ولا تكن كصاحب الحوت "

وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ

 لقومك نزول العذاب بهم ، قيل كأنه ضجر منهم فأحب نزول العذاب بهم ، فأمر بالصبر وترك الاستعجال للعذاب فإنه نازل لا محالة

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ۚ

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ

 من العذاب في الآخرة لطوله

لَمْ يَلْبَثُوا

 في الدنيا في ظنهم

إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ

 هذا القرآن

بَلَاغٌ ۚ

 تبليغ من الله إليكم

فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ

فَهَلْ

 أي لا

يُهْلَكُ

 عند رؤية العذاب

إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ

 أي الكافرون  

*********

.35

Copy Rights:

Zahid Javed Rana, Abid Javed Rana

Lahore, Pakistan

Pages Viewed Since June 2015

Free Web Counter
Free Web Counter


javascript hit counter