Quran Tafsīr al-Jalālayn (Arabic)

التأويل في الْقُرْآن الْحَكِيمٌ عَرَبِيًّا

Tafsīr al-Jalālayn is a classical Sunni Tafsir of the Qur'an, composed first by Jalal ad-Din al-Mahalli in 1459 and then completed by his student Jalal ad-Din as-Suyuti in 1505, thus its name. It is recognized as one of the most popular exegeses of the Qur'an today, due to its simple style and its conciseness: It being only one volume in length.

جلال الدین المھالی - جلال الدین السوہوتی

Home

Contact Us

Index

Previous

Next

Surah Al Momin

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حم

 الله أعلم بمراده به  

.1

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ

 القرآن مبتدأ

مِنَ اللَّهِ

خبره

الْعَزِيزِ

 في ملكه

الْعَلِيمِ

 بخلقه  

.2

غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ

غَافِرِ الذَّنْبِ

 للمؤمنين

وَقَابِلِ التَّوْبِ

 لهم مصدر

شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ

شَدِيدِ الْعِقَابِ

 للكافرين أي مشدده

ذِي الطَّوْلِ  

الإنعام الواسع، وهو موصوف على الدوام بكل هذه الصفات، فإضافة المشتق منها للتعريف كالأخيرة

لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖإِلَيْهِ الْمَصِيرُ

 المرجع

.3

مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا

مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ

القرآن

إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا

 من أهل مكة

فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ

 للمعاش سالمين فإن عاقبتهم النار  

.4

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ

 كعاد وثمود وغيرهما

مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ

 يقتلوه

وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ

وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا

 يزيلوا

بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ

 بالعقاب

فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

 لهم، أي هو واقع موقعه  

.5

وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ

وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ

 أي " لأملأن جهنم " الآية

عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ

 بدل من كلمة  

.6

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ

 مبتدأ

وَمَنْ حَوْلَهُ  

عطف عليه

يُسَبِّحُونَ

 خبره

بِحَمْدِ رَبِّهِمْ

 ملابسين للحمد، أي يقولون: سبحان الله وبحمده

وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا

وَيُؤْمِنُونَ بِهِ

 تعالى ببصائرهم أي يصدقون بوحدانيته

وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا

 يقولون

رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا

 أي وسعت رحمتك كلَّ شيء وعلمك كل شيء

فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ

فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا

 من الشرك

وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ

 دين الإسلام

وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ

 النار  

.7

رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ

إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ  

إقامة

الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ

 عطف على هم في وأدخلهم أو في وعدتهم

مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ  إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

 في صنعه  

.8

وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ

 أي عذابها

وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ

 يوم القيامة

فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

.9

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ

 من قبل الملائكة وهم يمقتون أنفسهم عند دخولهم النار

لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ

لَمَقْتُ اللَّهِ

 إياكم

أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ

 في الدنيا

إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ

.10

قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ

وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ

 إماتتين

وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ

 إحياءتين لأنهم نطفٌ أموات فأحيوا ثم أميتوا ثم أحيوا للبعث

فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ

فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا

 بكفرنا بالبعث

فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ

 من النار والرجوع إلى الدنيا لنطيع ربنا

مِنْ سَبِيلٍ

 طريق وجوابهم: لا  

.11

ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ

ذَلِكُمْ

 أي العذاب أنتم فيه

بِأَنَّهُ

 أي بسبب أنه في الدنيا

إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ

 بتوحيده

وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ

وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ

 يجعل له شريك

تُؤْمِنُوا

 تصدقوا بالإشراك

فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ   

فَالْحُكْمُ

 في تعذيبكم

لِلَّهِ الْعَلِيِّ

 على خلقه

الْكَبِيرِ   

 العظيم

.12

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ

 دلائل توحيده

وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا

 بالمطر

وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ

وَمَا يَتَذَكَّرُ

 يتعظ

إِلَّا مَنْ يُنِيبُ

يرجع عن الشرك  

.13

فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

فَادْعُوا اللَّهَ

 اعبدوه

مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ

 من الشرك

وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

 إخلاصكم منه

.14

رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ

رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ

 أي الله عظيم الصفات، أو رافع درجات المؤمنين في الجنة

ذُو الْعَرْشِ

 خالقه

يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ

يُلْقِي الرُّوحَ

 الوحي

مِنْ أَمْرِهِ

 أي قوله

عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ

 يخوَّف الملقى عليه الناس

يَوْمَ التَّلَاقِ

 بحذف الياء وإثباتها يوم القيامة لتلاقي

أهل السماء والأرض،

 والعابد والمعبود،

 والظالم والمظلوم فيه  

.15

يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ ۖ

خارجون من قبورهم

لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ

 بقوله تعالى، ويجيب نفسه

لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ

 أي لخلقه  

.16

الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ

لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

 يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك  

.17

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ

 يوم القيامة من أزف الرحيل : قرب

إِذِ الْقُلُوبُ

 ترتفع خوفا

لَدَى

عند

الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ

 ممتلئين غما حال من القلوب عوملت بالجمع بالياء والنون معاملة أصحابها

مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ

مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ

 محب

وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ

 لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلا " فما لنا من شافعين "

 أوله مفهوم بناء على زعمهم أن لهم شفعاء ، أي لو شفعوا فرضا لم يقبلوا  

.18

يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ

يَعْلَمُ

 أي الله

خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ

 بمارقتها النظر إلى محرَّم

وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ  

القلوب  

.19

وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ۗ

وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ

 يعبدون، أي كفار مكة بالياء والتاء

مِنْ دُونِهِ  

وهم الأصنام

لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ

 فكيف يكونون شركاء لله

إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ  

إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ

 لأقوالهم

الْبَصِيرُ  

 بأفعالهم  

.20

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ

كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ

 وفي قراءة: منكم

قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ

 من مصانع وقصور

فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ

فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ

 أهلكهم

بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ  

عذابه  

.21

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ۚ

إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ

 بالمعجزات الظاهرات

فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ

.22

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ  

 برهان بيَّن ظاهر

.23

إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ

إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا

 هو

سَاحِرٌ كَذَّابٌ  

.24

فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ

وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ

فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ

 بالصدق

مِنْ عِنْدِنَا

قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا

استبقوا

نِسَاءَهُمْ  وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ

 هلاك  

.25

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى

 لأنهم كانوا يكفونه عن قتله

وَلْيَدْعُ رَبَّهُ

 ليمنعه مني

إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ

إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ

 من عبادتكم إياي فتتبعوه

أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ

 من قتل وغيره، وفي قراءة: أو، وفي أخرى بفتح الياء والهاء وضم الدال  

.26

وَقَالَ  مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ  

وَقَالَ  مُوسَى

 لقومه وقد سمع ذلك

 إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ  

.27

وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ

وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ

وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ

 قيل: هو ابن عمه

يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ

 أي لأن

يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ

 بالمعجزات الظاهرات

مِنْ رَبِّكُمْ  وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ

 أي ضرر كذبه

وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ

به من العذاب عاجلا

إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ

إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ

 مشرك

كَذَّابٌ

 مفتر  

.28

يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ

يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ  

غالبين حال

فِي الْأَرْضِ

 أرض مصر

فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا ۚ

فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ

عذابه إن قتلتم أولياءه

إِنْ جَاءَنَا

 أي لا ناصر لنا

قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ

قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى

 أي ما أشير عليكم إلا بما أشير به على نفسي وهو قتل موسى

وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ

 طريق الصواب  

.29

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ

 أي يوم حزب بعد حزب  

.30

مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ

 مثل بدل من مثل قبله، أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم من تعذيبهم في الدنيا

وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ

.31

وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ  

 بحذف الياء وإثباتها، أي يوم القيامة يكثر فيه نداء أصحاب الجنة أصحاب النار وبالعكس، والنداء بالسعادة لأهلها وبالشقاوة لأهلها وغير ذلك  

.32

يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ

يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ

 عن موقف الحساب إلى النار

مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ

 أي من عذابه

مِنْ عَاصِمٍ

 مانع

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

.33

وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ

وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ

 أي قبل موسى وهو يوسف بن يعقوب في قول، عمَّر إلى زمن موسى،

 أو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب في قول

بِالْبَيِّنَاتِ

 بالمعجزات الظاهرات

فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖحَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ

فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ  حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ

 من غير برهان

لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا

 أي فلن تزالوا كافرين بيوسف وغيره

كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ  

كَذَلِكَ

 أي مثل إضلالكم

يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ

 مشرك

مُرْتَابٌ  

 شاك فيما شهدت به البينات

.34

الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ

كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ

كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ

 معجزاته مبتدأ

بِغَيْرِ سُلْطَانٍ

 برهان

أَتَاهُمْ  كَبُرَ

جدالهم خبر المبتدأ

مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا  كَذَلِكَ

 مثل إضلالهم

يَطْبَعُ

 يختم

اللَّهُ

 بالضلال

عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

 بتنوين قلب ودونه، ومتى تكبَّر القلب، تكبَّر صاحبه وبالعكس، وكل على القراءتين لعموم الضلال جميع القلب لا لعموم القلب

.35

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا

 بناءً عاليا

لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ

.36

أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ

 طرقها الموصولة إليها

فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ

فَأَطَّلِعَ

 بالرفع عطفا على أبلغ وبالنصب جوابا لابنِ

إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ

 أي موسى

كَاذِبًا  

في أن له إلها غيري قال فرعون ذلك تمويها

وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ

 طريق الهدي بفتح الصاد وضمها

وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ  

 خسار  

.37

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ   

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ

 بإثبات الياء وحذفها

أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ   

 تقدم  

.38

يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ

يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ

 تمتع يزول

وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ  

.39

مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ۖ

وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ

 بضم الياء وفتح الخاء وبالعكس

يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ  

 رزقا واسعا بلا تبعة  

.40

وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ

.41

تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ  

الغالب على أمره

الْغَفَّارِ  

 لمن تاب  

.42

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ

وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ  

لَا جَرَمَ

 حقا

أَنَّمَا تَدْعُونَنِي

 لأعبده

لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ

 أي استجابة دعوة

فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ  وَأَنَّ مَرَدَّنَا

 مرجعنا

إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ

 الكافرين

هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ  

.43

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ

وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚإِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ  

فَسَتَذْكُرُونَ

 إذا عاينتم العذاب

مَا أَقُولُ لَكُمْ  وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

 قال ذلك لما توعدوه بمخالفة دينهم  

.44

فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ

 به من القتل

وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ  

وَحَاقَ

 نزل

بِآلِ فِرْعَوْنَ

 قومه معه

سُوءُ الْعَذَابِ  

الغرق  

.45

ثم

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا

 يحرقون بها

غُدُوًّا وَعَشِيًّا

 صباحا ومساءً

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ   

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ

 يقال

أَدْخِلُوا

 يا

آلَ فِرْعَوْنَ

 وفي قراءة: بفتح الهمزة وكسر الخاء أمر للملائكة

أَشَدَّ الْعَذَابِ   

عذاب جهنم  

.46

وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا

إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ  

وَ

 اذكر

إِذْ يَتَحَاجُّونَ

 يتخاصم الكفار

فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا

جمع تابع

فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ

 دافعون

عَنَّا نَصِيبًا

 جزاءً

مِنَ النَّارِ    

.47

قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ

 فأدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار  

.48

وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ  

وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا

 أي قدر يوم

مِنَ الْعَذَابِ  

.49

قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ

قَالُوا

 أي الخزنة تهكما

أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ

 بالمعجزات الظاهرات

قَالُوا بَلَى ۚ

 أي فكفروا بهم

قَالُوا فَادْعُوا ۗ

 أنتم فإنا لا نشفع للكافرين، قال تعالى:

وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ   

 انعدام  

.50

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ   

 جمع شاهد،

 وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب  

.51

يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ

يَوْمَ لَا يَنْفَعُ

 بالياء والتاء

الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ

 عذرهم لو اعتذروا

وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ  

وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ

 أي البعد من الرحمة

وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ  

 الآخرة، أي شدة عذابها  

.52

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ  

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى

 التوراة والمعجزات

وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ

 من بعد موسى

الْكِتَابَ  

 التوراة  

.53

هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ

هُدًى

 هاديا

وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ

 تذكرة لأصحاب العقول

.54

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ

فَاصْبِرْ

 يا محمد

إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ

 بنصر أوليائه

حَقٌّ

 وأنت ومن تبعك منهم

وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

 ليستن بك

وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ   

وَسَبِّحْ

 صل متلبساً

بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ

 وهو من بعد الزوال

وَالْإِبْكَارِ   

 الصلوات الخمس  

.55

إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ۚ

فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖإِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ   

إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ

 القرآن

بِغَيْرِ سُلْطَانٍ

 برهان

أَتَاهُمْ  إِنْ

 ما

فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ

 تكبّر وطمع أن يعلوا عليك

مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ  فَاسْتَعِذْ

 من شرِّهم

بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ

 لأقوالهم

الْبَصِيرُ   

 بأحوالهم، ونزل في منكري البعث  

.56

لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ

لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

 ابتداءً

أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ

 مرة ثانية، وهي الإعادة

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ

 أي كفار مكة

لَا يَعْلَمُونَ

 ذلك فهم كالأعمى، ومن يعلمه كالبصير  

.57

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ

 لا

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

 وهو المحسن

وَلَا الْمُسِيءُ

 فيه زيادة لا

قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ

 يتعظون بالياء والتاء، أي تذكرهم قليل جدا  

.58

إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَاوَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ

 شك

فِيهَاوَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ

 بها  

.59

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ

 أي اعبدوني أثبكم بقرينة ما بعده

إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ

 بفتح الياء وضم الخاء وبالعكس

جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

 صاغرين  

.60

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ

 إسناد الإبصار إليه مجازيّ لأنه يبصر فيه

إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ

 الله فلا يؤمنون  

.61

ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ   

 فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان .

.62

كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ   

كَذَلِكَ يُؤْفَكُ

 أي مثل إفك هؤلاء إفك

الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ

 معجزاته

يَجْحَدُونَ     

.63

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً

 سقفا

وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ

ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

.64

هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ

هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ

 اعبدوه

مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ

 من الشرك

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

.65

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ

 تعبدون

مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ

 دلائل التوحيد

مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

.66

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ

 بخلق أبيكم آدم منه

ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا

ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ

 دم غليظ

ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا

 بمعنى أطفالا

ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ

ثُمَّ

 يبقيكم

لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ

 تكامل قوتكم من الثلاثين سنة إلى الأربعين

ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا

 بضم الشين وكسرها

وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ۖ

 أي قبل الأشد والشيخوخة، فعل ذلك بكم لتعيشوا

وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

 وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى

 وقتا محدودا

وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

 دلائل التوحيد فتؤمنون  

.67

هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ  فَإِذَا قَضَى أَمْرًا

 أراد إيجاد شيء

فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

 بضم النون وفتحها بتقدير أن، أي يوجد عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور  

.68

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ

القرآن

أَنَّى يُصْرَفُونَ

أَنَّى

 كيف

يُصْرَفُونَ

 عن الإيمان

.69

الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ

الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ

 القرآن

وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا

 من التوحيد والبعث وهم كفار مكة

فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

عقوبة تكذيبهم  

.70

إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ

إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ

 إذ بمعنى إذا

وَالسَّلَاسِلُ  

عطف على الأغلال فتكون في الأعناق، أو مبتدأ خبره محذوف، أي في أرجلهم أو خبره

يُسْحَبُونَ

 أي يجرون بها  

.71

فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ

فِي الْحَمِيمِ

 أي جهنم

ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ

 يوقدون  

.72

ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ

ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ

 تبكيا

أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ

.73

مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ

 معه وهي الأصنام

قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا ۚ

قَالُوا ضَلُّوا

 غابوا

عَنَّا

 فلا نراهم

بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا

 أنكروا عبادتهم إياها ثم أحضرت قال تعالى:

إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم

 أي وقودها

كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ

كَذَلِكَ

 أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين

يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ

.74

ويقال لهم أيضا

ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ

ذَلِكُمْ  

العذاب

بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ

 من الإشراك وإنكار البعث

وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ

 تتوسعون في الفرح  

.75

ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ

ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى

 مأوى

الْمُتَكَبِّرِينَ

.76

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ

 بعذابهم

حَقٌّ  فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ

 فيه إن الشرطية مدغمة وما زائدة تؤكد معنى الشرط أول الفعل والنون تؤكد آخره

بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ

 به من العذاب في حياتك وجواب الشرط محذوف، أي فذاك

أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ

 أي قبل تعذيبهم

فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ

 فنعذبهم أشد العذاب فالجواب المذكور للمعطوف فقط  

.77

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ

 روي أنه تعالى بعث ثمانية آلاف نبي: أربعة آلاف نبي من بني إسرائيل، وأربعة آلاف من سائر الناس

وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ

وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ

 منهم

أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ

 لأنهم عبيد مربوبون

فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ

فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ

 بنزول العذاب على الكفار

قُضِيَ

 بين الرسل ومكذبيها

بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ

 أي ظهر القضاء والخسران للناس وهم خاسرون في كل وقت قبل ذلك

.78

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ

 قيل: الإبل خاصة هنا والظاهر والبقر والغنم

لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

.79

وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ

 من الدر والنسل والوبر والصوف

وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ

 هي حمل الأثقال إلى البلاد

وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ

وَعَلَيْهَا

 في البر

وَعَلَى الْفُلْكِ

 السفن في البحر

تُحْمَلُونَ

.80

وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ

وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ

 أي الدالة على وحدانيته

تُنْكِرُونَ

 استفهام توبيخ، وتذكير أي أشهر من تأنيثه  

.81

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ

كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ

 من مصانع وقصور

فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

.82

فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ

فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ

 المعجزات الظاهرات

فَرِحُوا

 أي الكفار

بِمَا عِنْدَهُمْ

 أي الرسل

مِنَ الْعِلْمِ

 فرح استهزاء وضحك منكرين له

وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

وَحَاقَ

 نزل

بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

 أي العذاب

.83

فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ

فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا

 أي شدة عذابنا

قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ

.84

فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ

فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ

 نصبه على المصدر بفعل مقدِّر من لفظه

الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ

 في الأمم أن لا ينفعهم الإيمان وقت نزول العذاب

وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ

 تبين خسرانهم لكل أحد وهم خاسرون في كل وقت قبل ذلك  

*********

.85

Copy Rights:

Zahid Javed Rana, Abid Javed Rana

Lahore, Pakistan

Pages Viewed Since June 2015

Free Web Counter
Free Web Counter


javascript hit counter