Quran Tafsīr al-Jalālayn (Arabic)

التأويل في الْقُرْآن الْحَكِيمٌ عَرَبِيًّا

Tafsīr al-Jalālayn is a classical Sunni Tafsir of the Qur'an, composed first by Jalal ad-Din al-Mahalli in 1459 and then completed by his student Jalal ad-Din as-Suyuti in 1505, thus its name. It is recognized as one of the most popular exegeses of the Qur'an today, due to its simple style and its conciseness: It being only one volume in length.

جلال الدین المھالی - جلال الدین السوہوتی

Home

Contact Us

Index

Previous

Next

Surah Al Zumar

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ

 القرآن مبتدأ

مِنَ اللَّهِ  

خبره

الْعَزِيزِ

 في ملكه

الْحَكِيمِ

 في صنعه  

.1

 إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ

 يا محمد

الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

 متعلق بأنزل

فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ

 من الشرك: أي موحدا له  

.2

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ

 لا يستحقه غيره

 وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ  

الأصنام

أَوْلِيَاءَ

 وهم كفار مكة قالوا

مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى

 قربى مصدر بمعنى تقريبا

إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ

إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ

 وبين المسلمين

فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ

 من أمر الدين فيدخل المؤمنين الجنة، والكافرين النار

إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ

إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ

 في نسبة الولد إليه

كَفَّارٌ

 بعبادته غيره الله  

.3

لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ

لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا  

 كما قالوا: اتخذ الرحمن ولدا

لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ  

واتخذه ولدا غير من قالوا الملائكة بنات الله وعزير ابن الله والمسيح ابن الله

سُبْحَانَهُ ۖ

 تنزيها له عن اتخاذ الولد

هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

لخلقه  

.4

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ

 متعلق بخلق

يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ

يُكَوِّرُ

 يدخل

اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ

 فيزيد

وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ

 يدخله

عَلَى اللَّيْلِ ۖ

 فيزيد

وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ

وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي

 في فلكه

 لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ

 ليوم القيامة

أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ

أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ

 الغالب على أمره المنتقم من أعدائه

الْغَفَّارُ

 لأوليائه  

.5

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ

 أي آدم

ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا

 حواء

وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ

وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ

 الإبل والبقر والغنم الضأن والمعز

ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ

 من كلٍ زوجان ذكر وأنثى كما بيّن في سورة الأنعام

يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ

يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ

 أي نطفا ثم علقا ثم مضغا

فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ

 هي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة

ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ

لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ

 عن عبادته إلى عبادة غيره  

.6

إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ

وإن أراده من بعضهم

وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ۗ

وَإِنْ تَشْكُرُوا

 الله فتؤمنوا

يَرْضَهُ

 بسكون الهاء وضمها مع إشباع ودونه: أي الشكر

لَكُمْ  وَلَا تَزِرُ

 نفس

وَازِرَةٌ وِزْرَ

 نفس

أُخْرَى

 أي لا تحمله

ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ

إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

 بما في القلوب  

.7

وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ

 ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ

وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ

 أي الكافر

ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ

 تضرَّع

مُنِيبًا

 راجعا

إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً

 أعطاه إنعاما

مِنْهُ نَسِيَ

 ترك

مَا كَانَ يَدْعُو

 يتضرّع

إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ

 وهو الله، فما في موضع من

وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ

وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا

 شركاء

لِيُضِلَّ

 بفتح الياء وضمها

عَنْ سَبِيلِهِ ۚ

 دين الإسلام

 قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ

 بقية أجلك

إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ

.8

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ

أَمَّنْ

 بتخفيف الميم

هُوَ قَانِتٌ

 قائم بوظائف الطاعات

آنَاءَ اللَّيْلِ

 ساعاته

سَاجِدًا وَقَائِمًا

 في الصلاة

 يَحْذَرُ الْآخِرَةَ

 أي يخاف عذابها

وَيَرْجُو رَحْمَةَ

 جنة

رَبِّهِ

 كمن هو عاص بالكفر أو غيره، وفي قراءة أم من فأم بمعنى بل والهمزة

قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ

 أي لا يستويان كما لا يستوي العالم والجاهل

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ

 يتعظ

أُولُو الْأَلْبَابِ

 أصحاب العقول  

.9

قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ

 أي عذابه بأن تطيعوه

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا

 بالطاعة

حَسَنَةٌ

 هي الجنة

وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ

 فهاجروا إليها من بين الكفار ومشاهدة المنكرات

إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ

إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ

 على الطاعة وما يبتلون به

أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ

 بغير مكيال ولا ميزان

.10

قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ

 من الشرك

.11

وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ   

وَأُمِرْتُ لِأَنْ

 أي بأن

أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ   

 من هذه الأمة  

.12

قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

.13

قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي

 من الشرك

.14

فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ۗ

غيره، فيه تهديد لهم وإيذان بأنهم لا يعبدون الله تعالى

قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ

 بتخليد الأنفس في النار وبعدم وصولهم إلى الحور المعدَّة لهم في الجنة لو آمنوا

أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ

 البيَّن

.15

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ

 طباق

مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ

 من النار

ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ

 أي المؤمنين ليتقوه يدل عليه

يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ

.16

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى ۚ

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ

 الأوثان

أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا

 أقبلوا

إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى ۚ

فَبَشِّرْ عِبَادِ

 بالجنة

.17

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ

 وهو ما فيه صلاحهم

أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ

وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

 أصحاب العقول

.18

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ

 أي: لأملأن جهنم

أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ

 تخرج

مَنْ فِي النَّارِ

 جواب الشرط وأقيم فيه الظاهر مقام المضمر والهمزة للإنكار، والمعنى لا تقدر على هدايته فتنقذه من النار  

.19

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ

مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ

 بأن أطاعوه

لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ

 أي من تحت الغرف الفوقانية والتحتانية

وَعْدَ اللَّهِ ۖ

 منصوب بفعله المقَّدر

لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ  

 وعده  

.20

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ

ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ

أَلَمْ تَرَ

 تعلم

أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ

 أدخله أمكنة نبع

فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ

 ييبس

 فَتَرَاهُ

 بعد الخضرة مثلا

مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ

 فتاتا

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى

 تذكيرا

لِأُولِي الْأَلْبَابِ

 يتذكرون به لدلالته على وحدانية الله تعالى وقدرته  

.21

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ

 فاهتدى

فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ

 كمن طبع على قلبه، دلَّ على هذا

فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ

فَوَيْلٌ

 كلمة عذاب

لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ

 أي عن قبول القرآن

أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

 بيّن

.22

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا

 بدل من أحسن، أي قرآنا

مُتَشَابِهًا

 أي يشبه بعضه بعضا في النظم وغيره

مَثَانِيَ

 ثني فيه الوعد والوعيد وغيرهما

تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ۚ

تَقْشَعِرُّ مِنْهُ

 ترتعد عند ذكره وعيده

جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ

 تطمئن

جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ۚ

 أي عند ذكر وعده

ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ  وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ  

ذَلِكَ

 أي الكتاب

 هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ  

.23

أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ

أَفَمَنْ يَتَّقِي

 يلقى

بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ

 أي أشده بأن يلقى في النار مغلولة يداه إلى عنقه كمن أمن منه بدخول الجنة

وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ

 أي كفار مكة

ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

 أي جزاءَه  

.24

كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

 رسلهم في إتيان العذاب

فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

 من جهة لا تخطر ببالهم  

.25

فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ

 الذل والهوان من المسخ والقتل وغيره

فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا

 أي المكذبون

يَعْلَمُونَ

 عذابها ما كذبوا  

.26

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ  

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا

 جعلنا

 لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ  

 يتعظون

.27

قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

قُرْآنًا عَرَبِيًّا

 حال مؤكدة

غَيْرَ ذِي عِوَجٍ

 أي لبس واختلاف

لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

 الكفر

.28

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ

ضَرَبَ اللَّهُ

 للمشرك والموحِّد

مَثَلًا رَجُلًا

 بدل من مثلا

فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ

 متنازعون سيئة أخلاقهم

وَرَجُلًا سَلَمًا

خالصا

لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا

 تميز أي لا يستوي العبد بجماعه والعبد لواحد،

 فإن الأول إذا طلب منه كل من مالكيه خدمته في وقت واحد تحيَّر فيمن يخدمه منهم وهذا مثل للمشرك،

 والثاني مثل للموحّد

الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ

 وحده

بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

بَلْ أَكْثَرُهُمْ

 أي أهل مكة

لَا يَعْلَمُونَ

 ما يصيرون إليه من العذاب فيشركون

.29

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ

إِنَّكَ

 خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ

 ستموت ويموتون فلا شماتة بالموت، نزلت لما استبطؤوا موته صلى الله عليه وسلم  

.30

    ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ

ثُمَّ إِنَّكُمْ

 أيها الناس فيما بينكم من المظالم

يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ  

.31

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ

فَمَنْ

 أي لا أحد

أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ

 بنسبة الشريك والولد إليه

وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ  

بالقرآن

إِذْ جَاءَهُ

أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ  

أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى

 مأوى

لِلْكَافِرِينَ  

 بلى  

.32

وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ

 هو النبي صلى الله عليه وسلم

وَصَدَّقَ بِهِ ۙ

 هم المؤمنون فالذي بمعنى الذين

أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

 الشرك  

.33

لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ  

 لأنفسهم بإيمانهم

.34

لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

 أسوأ وأحسن بمعنى السيء والحسن

.35

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ

 أي النبي، بلى

وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ

وَيُخَوِّفُونَكَ

 الخطاب له

بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ

 أي الأصنام، أن تقتله أو تخبله

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ  

.36

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ  

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ

 غالب على أمره

ذِي انْتِقَامٍ  

 من أعدائه ؟ بلى

.37

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ

وَلَئِنْ

 لام قسم

سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ

قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ

قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ

 تعبدون

مِنْ دُونِ اللَّهِ

 أي الأصنام

إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ

 لا

أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ

 لا، وفي قراءة بالإضافة فيهما

قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ   

 يثق الواثقون

.38

قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ

قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ

 حالتكم

إِنِّي عَامِلٌ ۖ

 على حالتي

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ  

.39

مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ  

مَنْ

 موصولة مفعول العلم

يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ

 ينزل

عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ  

دائم هو عذاب النار، وقد أخزاهم الله ببدر

.40

إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ

 متعلق بأنزل

فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ ۖ

 اهتداؤه

وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ

 فتجبرهم على الهدى

.41

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَ

 يتوفى

الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ

 أي يتوفاها وقت النوم

فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ

 أي وقت موتها والمرسلة نفس التمييز تبقى بدونها نفس الحياة بخلاف العكس

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  

إِنَّ فِي ذَلِكَ

 المذكور

لَآيَاتٍ

 دلالات

لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  

 فيعلمون أن القادر على ذلك، قادر على البعث، وقريش لم يتفكروا في ذلك

.42

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ

أَمِ

 بل

اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ

 أي الأصنام آلهة

شُفَعَاءَ

 عن الله بزعمهم

قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ

قُلْ

 لهم

أَ

 يشفعون

وَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا

 من الشفاعة وغيرها

وَلَا يَعْقِلُونَ

 أنكم تعبدونهم ولا غير ذلك ؟ لا

.43

قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ

 أي هو مختص بها فلا يشفع أحد إلا بإذنه

لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

.44

وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ

وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ

 أي دون آلهتهم

اشْمَأَزَّتْ

 نفرت وانقبضت

قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ  

وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ  

وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ

 أي الأصنام

إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ  

.45

قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ

قُلِ اللَّهُمَّ

 بمعنى يا الله

فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

 مبدعهما

عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ

 ما غاب وما شوهد

أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ   

 من أمر الدين اهدني لما اختلفوا فيه من الحق

.46

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ 

لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ  يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا

 ظهر

لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ  

لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ  

 يظنون

.47

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ

 نزل

بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

 أي العذاب

.48

فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ ۚ

فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ

 الجنس

ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ

 أعطيناه

نِعْمَةً

 إنعاما

إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ ۚ

 من الله بأني له أهل

بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ

بَلْ هِيَ

 أي القولة

فِتْنَةٌ

 بلية يبتلى بها العبد

وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ  

 أي التخويل استدراج وامتحان

.49

قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

 من الأمم كقارون وقومه الراضين بها

فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ   

.50

فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ۚ

 أي جزاؤها

وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ   

وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ

 أي قريش

سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ   

 بفائتين عذابنا فقحطوا سبع سنين ثم وسع عليهم

.51

أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ

أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ

 يوسعه

لِمَنْ يَشَاءُ

 امتحانا

وَيَقْدِرُ

 يضيقه لمن يشاء ابتلاء

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ  

 به

.52

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا

 بكسر النون وفتحها، وقرئ بضمها تيأسوا

مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ

إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ

 لمن تاب من الشرك

إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

.53

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ

وَأَنِيبُوا

 ارجعوا

إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا

 أخلصوا العمل

لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ

 بمنعه إن لم تتوبوا

.54

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً  وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ

 هو القرآن

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً  وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

 قبل إتيانه بوقته

.55

فبادروا قبل

أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ  السَّاخِرِينَ  

أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا

 أصله يا حسرتي، أي ندامتي

عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ

 أي طاعته

وَإِنْ

 مخففة من الثقيلة، وإني

كُنْتُ لَمِنَ  السَّاخِرِينَ  

 بدينه وكتابه

.56

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي

 بالطاعة فاهتديت

لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

 عذابه

.57

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً

 رجعة إلى الدنيا

فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

 المؤمنين، فيقال له من قبل الله

.58

بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ

بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي

 القرآن وهو سبب الهداية

فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ

 تكبرت عن الإيمان بها

وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ

.59

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ

 بنسبة الشريك والولد إليه

وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ

أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ

 أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى

 مأوى

لِلْمُتَكَبِّرِينَ

 عن الإيمان ؟

 بلى

.60

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ

وَيُنَجِّي اللَّهُ

 من جهنم

الَّذِينَ اتَّقَوْا

 الشرك

بِمَفَازَتِهِمْ

 أي بمكان فوزهم من الجنة بأن يجعلوا فيه

لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

.61

اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ 

 متصرف فيه كيف يشاء

.62

لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ

 أي مفاتيح خزائنهما من المطر والنبات وغيرهما

وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ   

وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ

 القرآن

أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ   

 متصل بقوله:

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوۡٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُوۡنَ‏  (61)

وما بينهما اعتراض

.63

قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ

 غير منصوب بأعبد المعمول لتأمروني بتقدير أن بنون واحدة وبنونين بإدغام وفك  

.64

وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ

 والله

لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

لَئِنْ أَشْرَكْتَ

 يا محمد فرضا

.65

بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ

بَلِ اللَّهَ

 وحده

فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ

 إنعامه عليك

.66

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

 ما عرفوه حق معرفته، أو ما عظموه حق عظمته حين أشركوا به غيره

وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ

وَالْأَرْضُ جَمِيعًا

 حال: أي السبع

قَبْضَتُهُ

 أي مقبوضة له: أي في ملكه وتصرفه

 يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ

 مجموعات

بِيَمِينِهِ

 بقدرته

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

 معه

.67

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۖ

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ

 النفخة الأولى

فَصَعِقَ

 مات

مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۖ

 من الحور والوالدان وغيرهما

ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ

ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ

 أي جميع الخلائق الموتى

قِيَامٌ يَنْظُرُونَ

 ينتظرون ما يفعل بهم

.68

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ

 أضاءت

بِنُورِ رَبِّهَا  

حين يتجلى الله لفصل القضاء

وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ

وَوُضِعَ الْكِتَابُ

 كتاب الأعمال للحساب

وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ

 أي بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته يشهدون للرسل بالبلاغ

وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ

 أي العدل

وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

 شيئا

.69

وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ

 أي جزاءه

وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ

وَهُوَ أَعْلَمُ

 عالم

بِمَا يَفْعَلُونَ

 فلا يحتاج إلى شاهد

.70

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا

 بعنف

إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ

 جماعات متفرقة

حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا

 جواب إذا

وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ  يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ

 القرآن وغيره

وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا ۚ

قَالُوا بَلَى

وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ

 أي: (لأملأن جهنم) الآية .

عَلَى الْكَافِرِينَ

.71

قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ

 مقدّرين الخلود

فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ

فَبِئْسَ مَثْوَى

 مأوى

الْمُتَكَبِّرِينَ

 جهنم

.72

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ  حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ

 بلطف

إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ  حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا

 الواو فيه للحال بتقدير قد

وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ

حال

فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ

 مقدّرين الخلود فيها، وجواب إذا مقدر، أي دخولها وسوقهم وفتح الأبواب قبل مجيئهم تكرمة لهم،

 وسوق الكفار وفتح أبواب جهنم عند مجيئهم ليبقى حرها إليهم إهانة لهم

.73

وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ

وَقَالُوا

 عطف على دخولها المقدر

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ

 بالجنة

وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ

وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ

 أي أرض الجنة

نَتَبَوَّأُ

 ننزل

مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ

 لأنها كلها لا يختار فيها مكان على مكان

فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ

 الجنة

.74

وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ

وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ

 حال

مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ

 من كل جانب منه

يُسَبِّحُونَ

 حال من ضمير حافين

بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ

 ملابسين للحمد: أي يقولون: سبحان الله وبحمده

وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ

وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ

 بين جميع الخلائق

بِالْحَقِّ

 أي العدل فيدخل المؤمنون الجنة، والكافرين النار

وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

 ختم استقرار الفريقين بالحمد من الملائكة

*********

.75

Copy Rights:

Zahid Javed Rana, Abid Javed Rana

Lahore, Pakistan

Pages Viewed Since June 2015

Free Web Counter
Free Web Counter


javascript hit counter